زكي الدين عنايت الله قهپايى
17
مجمع الرجال
اليه علي بن أبي طالب عليه السلم « من عبد اللّه علي بن أبي طالب إلى عبد اللّه بن عباس ، امّا بعد فانّى قد كنت أشركتك في أمانتي ولم يكن أحد من أهل بيتي في نفسي أوثق منك لمواساتى وموارزتى وأداء الأمانة الىّ [ فلمّا ] رأيت الزّمان
--> - في الاحتجاج إلى غير ذلك من الكمالات واخبار المادحة في حقه متواترة من المهد إلى اللحد فالذي من الأول حنّكه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بريقه ودعا له مرّتين ورأى جبرئيل عليه السلم عنده صلّى اللّه عليه واله وسلّم مرّتين وفي الآخر في شرافته ورد حديث الطّاير من الفريقين فلا يعقل منه هذه الخيانة وهو في هذه الدّرجة العظيمة من المكرمة والمرتبة حسبا ونسبا وفهما وعلما وهو الّذى قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لكل شيئى فارس وفارس القرآن عبد اللّه بن عباس ( كما عن روضة الواعظين ) وهو الذي قال فيه ( ص ) ويح ابن عباس كأنه ينظر إلى الغيب من وراء سترخفى ( كما عن كتاب المذكور أيضا ) وهو الذي كان أمير المؤمنين عليه السلم على الميسرة في صفّين وهو الذي بعثه إلى عايشة في الجمل وإلى الخوارج في النهروان وهو الذي قال فيه معاوية يوم صفّين لعمرو بن عاص انّ رأس النّاس بعد علي ( ع ) هو عبد اللّه ابن عباس فلو ألقيت إليه كتابا لعلك ترفقه به فإنه ان قال شيئا لم يخرج علي ( ع ) منه وقال عمرو عاص لمعوية ان ابن عباس لا يخدع ولو طمعت فيه طمعت في علي ( ع ) وهو الذي اختاره أمير المؤمنين عليه السلم للحكومة يوم صفين فقال الأشعث والقرّاء فيه واللّه ما نبالى ان كنت أنت أو ابن عباس فهل يعقل انّ من يختاره علي عليه السلم للحكومة في ذلك اليوم على الأمة ( وليس مقام ودرجة واعتبار فوق هذا المقام في حوزة الاسلام والمسلمين ) ان يحتاج إلى الخيانة في أموال المسلمين فموقعيّته الاجتماعية وقرابته من رسول اللّه وفهمه وعلمه وسوابقه وسمته تأبى عن هذه الخيانة جدا ولذا قال ابن أبي الحديد كما حكى عنه بعد نقل قول القائلين باحتمال المال « وقال آخرون وهم الأقلون هذا لم يكن ولا فارق عبد اللّه بن عباس عليا ( ع ) ولا باينه ولا خالفه ولم يزل أميرا على البصرة إلى أن قتل علي ( ع ) ثم قال وهذا عندي هو الأمثل -